20081202


إن القطريين مولعون بكرة القدم، كما أظهر النجاح الذي حققته البلاد في دورة الألعاب الآسيوية الدوحة 2006، ومازالت شعبية اللعبة ومستوى جودتها آخذان في النمو.
فاز فريق قطر لكرة القدم بالميدالية الذهبية في دورة الألعاب الآسيوية 2006 وسط تشجيع جمهور غفير متحمس بلغ عدده 18,000مشجع، فأصبح لاعبيه على الفور أبطال الليلة. وأشعل فوزهم مظاهر الفرح على الملعب واحتفل المشجعين طوال الليل في العاصمة الدوحة وعبر البلاد بأكملها.
وقد كانت دورة الألعاب الآسيوية 2006 نقطة فارقة في تاريخ كرة القدم في قطر، حيث حفر الفوز التاريخي اسم الدولة الشرق أوسطية على خريطة كرة القدم. وقطر التي تطمح للتأهل لكأس العالم الذي ينظمه الاتحاد الدولي لكرة القدم، تضع العالم حاليا في وضع الترقب والملاحظة. فنجاح قطر في كرة القدم مدهش للجميع نظرا لعدد سكان البلاد الصغير. وتفاخر قطر الآن بامتلاكها إستادات ومنشئات للتدريب هي الأحدث من نوعها تحسدها عليها كثير من أندية كرة القدم.
ولكن نشأة كرة القدم في قطر تختلف كثيرا.
فمن أدخل كرة القدم المنظمة إلى قطر هم العاملين الأوائل بشركات البترول، في الأربعينيات من القرن الماضي. وفي عام 1950، أنشئ أول نادي بالدوحة، وهو النادي الأهلي. وتأسس الاتحاد القطري لكرة القدم في عام 1960، ثم انضمت قطر في عام 1970 إلى الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا)، وهو الجهاز الحاكم لكرة القدم في العالم.
ويوجد حاليا 20 ناديا منافسا في لعبة كرة القدم في قطر. ويتألف الدوري القطري لكرة القدم من مجموعتين، تضم كل منهما 10 فرق. ويعد نادي السد أفضل أندية كرة القدم في قطر، حيث أنه حقق رقما قياسيا بالفوز 11 مرة بالدوري القطر.
لقد حدثت طفرة كبيرة في كرة القدم بقطر بفضل الاستثمارات المالية الهائلة – إذ جذبت هذه عدد من نجوم اللاعبين الدوليين للانضمام للفرق القطرية، بما في ذلك الأسطورة جابريل باتيستوتا، والنجم النيجيري جاي جاي أوكوشا.
كما مكنت الاستثمارات قطر أيضا من تطوير مواهب كرة القدم المحلية. وبإنشاء أكاديمية أسباير الرياضية، تهدف الدولة إلى مساعدة الشباب في رفع مستوى مهاراتهم والاستمتاع بالرياضة.